العلامة الحلي

403

إرشاد الأذهان

من البائع وبرئ المحال عليه ، ولو أحال البائع بالثمن ثم فسخ المشتري لم يبطل ، ولو بطل أصل العقد بطلت فيهما . المطلب الثالث : في الكفالة وهي : التعهد بالنفس ممن له حق ، ويشترط رضا الكفيل والمكفول له ، وتعيين المكفول ، فلو كفل أحدهما ، أو واحدا [ معينا ] ( 1 ) منهما فإن لم يحضره فالآخر بطلت ، والتعيين في الكفالة بما يدل على الجملة : كالرأس والبدن والوجه دون اليد والرجل . وتصح حالة ومؤجلة وترامي الكفالات ، والاطلاق يقتضي التعجيل . ويشترط ضبط الأجل ، فإن سلمه الكفيل بعده تاما برئ ، وإلا حبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه . ولو قال : إن لم أحضره كان علي كذا لزمه الإحضار خاصة ، ولو قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضره وجب المال . ولو أطلق غريما من يد صاحبه قهرا لزمه إحضاره أو أداء ما عليه ، ولو كان قاتلا لزمه الإحضار أو الدية . ولا يجب [ تسلم ] ( 2 ) الخصم قبل الأجل ، ولا الممنوع من تسلمه بيد القهر ، ويجب بعد الأجل ، والمحبوس شرعا ( 3 ) . ويبرأ الكفيل : بموت المكفول ، وتسليم نفسه ، وبإحضار الكفيل الآخر له ، ولو كفله من اثنين لم يبرأ بالتسليم إلى أحدهما . وينظر الكفيل بعد الحلول بقدر الذهاب إلى بلد المكفول وإحضاره ، وينصرف الإطلاق إلى التسليم في بلد الكفالة ، ولو عين غيره لزم .

--> ( 1 ) زيادة من ( م ) . ( 2 ) في ( س ) : " تسليم " والمثبت من ( م ) وهو الأنسب . ( 3 ) أي : ويجب تسليم المحبوس شرعا .